
مطابقة الفاتورة وقائمة التعبئة وبوليصة الشحن بالبضاعة
ثلاث أوراق تصف شحنة واحدة بثلاث صور مختلفة. كيف تقابلونها ببعضها أولًا ثم بالبضاعة على الأرض، وكيف تسجّلون ما اتفق وما اختلف.
تبدأ معظم مشكلات الاستلام على الورق. فالفاتورة تقول شيئًا، وقائمة التعبئة تقول شيئًا آخر، وبوليصة الشحن تقول ثالثًا، والبضاعة على الأرض تقول رابعًا. وإن لم تكتشفوا ذلك إلا بعد مغادرة السائق فلن يبقى بين أيديكم ما تحتجّون به. أما مقارنة قصيرة منظمة قبل التفريغ وأثناءه فتحوّل ثلاث رزم من الأوراق إلى قائمة واضحة بما اتفق وما اختلف.
ماذا تقول كل وثيقة فعلًا
تصف الوثائق الثلاث الشحنة نفسها من زوايا مختلفة، فلا تتوقعوا أن تتطابق حرفيًا.
- الفاتورة التجارية تقول ما تدفعون ثمنه: أسماء الأصناف أو رموزها، والكميات، وسعر الوحدة، والإجمالي، والعملة.
- قائمة التعبئة تقول كيف عُبّئت البضاعة: عدد الكراتين والطبليات، ومحتوى كل كرتونة، والوزن القائم والصافي، والأبعاد.
- بوليصة الشحن تقول ما قبله الناقل: عدد الطرود، والوزن القائم، ورقم الحاوية ورقم الختم، ووصفًا عامًا للبضاعة.
تتكلم الفاتورة بوحدات البيع، وقائمة التعبئة بالطرود، والناقل بالطرود والكيلوغرامات. وأول المهمة أن تترجموا بين هذه اللغات.
قابلوا المستندات ببعضها أولًا
افعلوا ذلك قبل وصول الشحنة، من نسخ ممسوحة ضوئيًا. ابدؤوا بالبيانات الأولية: اسم الشاحن والمرسل إليه، ورقم أمر الشراء أو العقد، والتواريخ. ثم قارنوا الإجماليات: عدد الكراتين والطبليات والوزن القائم. ثم انتقلوا إلى البنود: الرموز والأوصاف والكمية في الكرتونة مضروبة في عدد الكراتين. فتصحيح اختلاف بين ورقتين أرخص بكثير قبل تفريغ الحاوية منه بعدها. وأرسلوا أي اختلاف إلى المورّد فورًا، واطلبوا أوراقًا مصححة بدل وعد شفهي.
ثم قابلوا الأوراق بالبضاعة
اعملوا في الموقع بترتيب ثابت:
- رقم الحاوية ورقم الختم مقابل بوليصة الشحن.
- عدد الطبليات والكراتين مقابل قائمة التعبئة.
- علامات الشحن ورموز الأصناف المطبوعة على الكراتين مقابل بنود قائمة التعبئة.
- محتوى عيّنة من الكراتين مقابل الكمية المكتوبة للكرتونة.
- الوزن القائم، إن توفر ميزان، مقابل بوليصة الشحن.
وأعدّوا سجلًّا للاختلافات من خمسة أعمدة: المستند والحقل، والقيمة المكتوبة، والقيمة التي وُجدت، والفرق، ورقم الصورة. وإن اتفق بند فاكتبوا ذلك أيضًا، فالتقرير الذي يسرد المشكلات وحدها يجعل قارئه يتساءل عمّا لم يُفحص.
كثيرًا ما تختلف أسماء الأصناف بين المستندات: فقد تستعمل الفاتورة اسمًا تجاريًا بينما تستعمل قائمة التعبئة رمز موديل. فأعدّوا جدولًا قصيرًا يقابل بين الاسمين، متفقًا عليه مع المورّد، واستعملوه في تقريركم حتى لا يضطر أحد إلى تخمين أن اسمين يعنيان صنفًا واحدًا.
مثال افتراضي
تُظهر الفاتورة 2400 وحدة. وتُظهر قائمة التعبئة 100 كرتونة في كل منها 24 وحدة، أي 2400. وتذكر بوليصة الشحن 100 طرد و1850 كغ. في الموقع تعدّون 100 كرتونة، فيتفق العدد. لكنكم تفتحون عشر كراتين عيّنةً، فتجدون كرتونتين فيهما 12 وحدة بدل 24. ولو تكرر هذا النمط في الشحنة كلها لكان النقص كبيرًا، فتوسّعون العيّنة وتسجّلون بدقة كم كرتونة فتحتم وماذا في كل منها. فإذا تبيّن في النهاية أن 4 كراتين فيها 12 وحدة فقط فالنقص 4 × 12 = 48 وحدة، وهذا ما لا يكشفه عدّ الكراتين وحده. وإذا اتفق الوزن القائم مع بوليصة الشحن فهذا يطمئن على الإجمالي، لكنه لا يغني عن فتح العيّنة.
أخطاء متكررة
- الوثوق بقائمة تعبئة أنيقة لمجرد أن مظهرها احترافي.
- عدّ الكراتين دون فتح أي منها، فتبقى الكمية داخلها افتراضًا.
- خلط الوحدات في عمود واحد: قطع وأطقم ودزينات وعلب.
- مقابلة الفاتورة بالبضاعة مباشرة وتجاوز قائمة التعبئة، وهي الورقة الوحيدة التي تعدّد الطرود.
- نسيان تدوين النسخة المعتمدة من كل مستند حين يرسل المورّد نسخًا معدّلة.
- قبول أوراق مصححة دون مقابلتها بالبضاعة من جديد.
الخلاصة
ثلاث أوراق وكومة بضاعة تعني أربع روايات للحقيقة، والمطلوب التوفيق بينها والبضاعة ما زالت في الموقع. وتقابل CargoChek الفاتورة وقائمة التعبئة وبوليصة الشحن بما هو على الأرض فعلًا، وتعدّ الطرود، وتكتب لكم ما اتفق وما اختلف.